- التفاصيل
- المجموعة: مرايا الحدث
شاب لا يتوقف وفتاة لا تستعجل

في السنوات الأخيرة، تعمل الدولة الجزائرية على خلق فرص عمل وتقليص نسبة البطالة، عبر برامج ومبادرات تهدف إلى إدماج الشباب في سوق الشغل، غير أن واقع الميدان ما يزال يُظهر أن البطالة لم تختفِ بعد، وأن جزءًا من الشباب لا يزال يعيش نفس الروتين.
فبين شهادات تُعلّق على الجدران، وسير ذاتية تُرسل دون رد، يستمر البحث بشكل لم يعد يُقاس بالوقت فقط، بل بما يتركه من أثر.
ومع مشاق البحث ومرور الوقت، يتحول السؤال الذي يطرحه الشاب بصمت من : “هل سأجد عملًا؟” إلى : “هل يمكنني الاستمرار في البحث عنه بنفس الوتيرة؟”
بالنسبة للشاب، لا يحمل هذا الفصل استراحة، بقدر ما يحمل ضغطًا إضافيًا. الوقت يُحسب عليه، والاستمرار ليس خيارًا، بل واجب صامت. كل تأخر يحتاج تفسيرًا، وكل توقف يبدو وكأنه تراجع لا يُغتفر.
أما الفتاة، فيبدو أن الإيقاع أهدأ قليلًا. لا تُلاحقها الأسئلة بنفس الحدة، وكأن لديها وقتًا إضافيا. لكن هذا “الهدوء” قد يخفي ضغطًا آخر صامتًا، يعيد ترتيب أولوياتها دون أن تشعر. فين من يُطلب منه أن لا يتوقف، ومن يُقال لها أن لا تستعجل، لا يتغير الحلم، لكن يتغير ثمن الوصول إليه.
فكلاهما يبحث عن نفس الشيء: فرصة، استقرار وإحساس بأن الطريق له نهاية. لكن التعب لا يكمن في الرفض فقط،
بل في تكراره، وفي محاولة البدء من جديد كل مرة بنفس الأمل. وربما، لم تعد المشكلة في قلة الفرص وحدها و إنما
في القدرة على الاستمرار في البحث عنها. وهنا، لا يصبح السؤال: من يجد عملًا أولًا؟ بل: من يستطيع أن يُكمل الطريق… دون أن يتعب قبل الوصول؟
و أنتم هل تعتقدون أن الضغط في البحث عن العمل يُوزّع بنفس الطريقة بين الشاب والفتاة؟ أم أن لكم رأي آخر