- التفاصيل
- المجموعة: مرايا الحدث
من نيويورك الجزائر تعرض تمويل التنمية في منتدى أممي

اختتمت اليوم، 24 أفريل 2026، في مدينة نيويورك، أشغال منتدى تمويل التنمية المنعقد تحت إشراف الأمم المتحدة، في محطة دولية جمعت حكومات وخبراء ومؤسسات مالية، حول سؤال واحد يتكرر بصيغ مختلفة: كيف يمكن تمويل التنمية في عالم يزداد تعقيدًا اقتصاديًا؟
داخل هذا الفضاء الأممي، لم تبدو النقاشات تقنية فقط، بل سياسية أيضًا، لأن الحديث عن التمويل هو في جوهره حديث عن الخيارات، وعن قدرة الدول على رسم مساراتها في ظل ضغوط الأسواق وتقلبات الاقتصاد العالمي.
في هذا السياق، وعلى مدار أربعة أيام كاملة حضرت الجزائر إلى هذا الموعد الدولي عبر وفد رسمي قاده وزير المالية عبد الكريم بوالزرد واضعة تجربتها الاقتصادية على طاولة نقاش مفتوح حول آليات تمويل التنمية، خاصة في الدول النامية التي تواجه تحديات مرتبطة بالاستثمار والاقتراض، وإعادة التوازن المالي.
الرسالة التي حملتها المشاركة الجزائرية، كما اتضح من سياق المداولات، قامت على إبراز مقاربة تعتمد على التوازن بين ضبط المالية العمومية، وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، مع الدفع تدريجيًا نحو تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
ففي أروقة المنتدى، لم تُطرح التجارب كعناوين جاهزة، بل كمسارات قابلة للنقاش. كل دولة قدمت روايتها، وكل رواية قوبلت بأسئلة: عن الجدوى، عن الاستدامة، وعن قابلية النموذج للتطبيق في بيئات اقتصادية مختلفة.
الجزائر، من جهتها، لم تقدم نفسها كنموذج مكتمل، بل كتجربة تبحث عن تثبيت معالمها داخل اقتصاد عالمي سريع التحول، حيث تتغير قواعد التمويل، وتتوسع فجوة التحديات بين الشمال والجنوب.
وبين جلسات النقاش في نيويورك، اتضح أن هذا النوع من المنتديات لا يقتصر على تبادل الآراء، بل هو أيضًا مساحة لإعادة تموضع الدول داخل الخريطة الاقتصادية العالمية، ومحاولة التأثير في النقاش حول مستقبل التنمية.
ومع إسدال الستار على أشغال المنتدى، تبقى مشاركة الجزائر جزءًا من هذا السجل الدولي للنقاشات الاقتصادية، حيث لا تُقاس أهمية الحضور بما قيل فقط، بل بما يمكن أن يُبنى عليه لاحقًا من تصورات وشراكات ومسارات تعاون.