- التفاصيل
- المجموعة: ما وراء الصورة
توجد قطة في المحرك
كانت مجرد طريق في أحد شوارع جيجل، ولم يكن بها ما يلفت الانتباه. الأمر عادي، سيارة مركونة على جانبها. طريق يمرّ بها الناس كما تمرّ الأشياء العادية.


لكن ورقةً صغيرة كانت كفيلة بكسر هذا العادي“توجد قطة في المحرك”.
جملة قصيرة، كتبها شخص مرّ من تلك الطريق، ثم مضى في حاله.
لا أحد يعرفه، ولا أحد كان بانتظاره، و لا أحد يدري ان كان راجلا أم بالسيارة
كان يسير في تلك الطريق. قبل أن يلمح قطةً تتسلل تحت غطاء محرك السيارة المركونة، لا أحد يدري سبب لجوءها الى تحت الغطاء !!!
توقف الرجل.حاول الوصول، لكن باب السيارة كان مقفلًا. لم يكتفِ بالنظر، ولم يواصل طريقه كأن شيئًا لم يكن.
بحث عن ورقة، عن قلم، كتب تنبيهًا واضحًا، ثم ألصقه بعناية، ومضى في حال سبيله.
في لحظة كهذه، لا يحدث شيء “كبير” بالمعنى المعتاد،
لكن حياةً قد تُنقذ،
وسائقًا قد يتريّث،
وعابرًا قد يفهم أن الانتباه للآخرين لا يحتاج أكثر من لحظة صدق.
الصورة لا تُظهر القطة،
ولا تُظهر الرجل،
لكنها تُظهر أثره.
أثر إنسان مرّ من هناك
وترك خلفه ما يكفي ليُحدث فرقًا.
الرحمة ..
الصورة من صفحة الصحفي نجم الدين سيدي عثمان