- التفاصيل
- المجموعة: مرايا على العالم
من يملك الشمس؟ حين يسبق الخيال القانون

في صباحٍ عادي، بينما كان الناس يفتحون نوافذهم لاستقبال الضوء، كانت هناك سيدة تدعى"انخليس دوران" في مكان ما من إسبانيا تغلق العالم لتفتح ملفًا لدى كاتب عدل.
انخيليس دوران، امرأة لم تكن تملك مزرعة ولا مصنعًا ولا حتى شركة طاقة، لكن بين ليلة و ضحاها، قررت أن تمتلك شيئا أكبر، قررت ان تمتلك الشمس.
نعم، تلك التي تشرق على الجميع دون استئذان، وتغيب دون أن تدفع ضرائب، وتمنح الدفء للفقراء والأغنياء بنفس السخاء.
جلست السيدة أمام كاتب العدل بثقة وقالت ببساطة:"أريد تسجيل الشمس باسمي."
ربما رفع الرجل حاجبه، وربما لم يفعل. في النهاية، الأوراق لا تعترض والقوانين لا تتوقع كل شيء.
استندت دوران إلى فكرة بسيطة:
الدول ممنوعة من امتلاك الكواكب، لكن من قال إن الأفراد لا يستطيعون؟
بهذا المنطق وفي لحظة قانونية غامضة، أصبحت الشمس — نظريا — ملكا خاصا.
فمنذ تلك اللحظة، لم تعد أشعة الشمس مجرد ضوء، بل خدمة غير مدفوعة بعد.
تخيل معي عزيزي القارئ :
شعاع دافئ يلامس وجهك صباحا وفاتورة صغيرة تلاحقه في الطريق.
ولأن كل مشروع يحتاج إلى خطة مالية، قررت "سيدة الشمس" أن تكون عادلة أو على الأقل هكذا قالت: نصف الأرباح للدولة، جزء للمتقاعدين، نصيب للعلم،
وقطعة صغيرة لإنهاء الجوع في العالم،
أما الباقي، فمجرد "تفصيل بسيط" يعود لها.
في تلك اللحظة، بدا العالم وكأنه تأخر قليلًا في فهم اللعبة، نحن نتقاسم الأرض، نختلف عليها، نحارب من أجلها…
لكننا نسينا أن نضع لافتة "ممنوع التملك" على السماء.
القصة ليست عن امرأة أرادت أن تمتلك الشمس، بل عن عالمٍ قد يستيقظ يوما ليكتشف أن كل شيء، حتى الضوء، قابل للفوترة.