- التفاصيل
- المجموعة: مرايا على العالم
استثمار فاشل.. أب يطالب باسترداد تكاليف تربية ولده
لم يتخيل مايكل أن يتحول الحديث الذي قرر فيه مصارحة والده إلى ملف على طاولة القضاء. فبعد سنوات من التربية والرعاية، وجد الشاب نفسه في مواجهة دعوى رفعها والده "غريغوري تالبرت"مطالبا باسترداد الأموال التي أنفقها عليه طوال حياته، بعدما كشف الفتى لوالده عن انتماءه إلى ما يعرف بـ"مجتمع الميم"، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى أشخاص ذوي توجهات جنسية متنوعة.

الأب، الذي يؤكد أنه قدم لابنه أفضل ما استطاع من فرص ودعم، رأى أن الأمور بدأت تتغير منذ تلك اللحظة. لم يستوعب قرار ابنه، واعتبره خروجا عما كان يتمناه له ويراه صوابا.
وفي محاولة لتغيير الوضع، أنفق ما يقارب ستة آلاف دولار لإلحاقه ببرنامج يعرف ب "العلاج التحويلي"، أملا في أن يعدل الشاب عن موقفه. غير أن الابن انسحب من البرنامج قبل إتمامه، لتنتهي المحاولة بالفشل، وتتبخر الأموال التي دفعها الأب.
لكن القصة لم تتوقف عند هذا الحد. فبالنسبة إلى الأب، لم تكن الخسارة في بضعة آلاف من الدولارات فقط، بل في سنوات طويلة من الإنفاق على التربية والتعليم وكذلك الرعاية. ومن هنا جاءت فكرته الأكثر إثارة للجدل و المتمثلة في اللجوء إلى القضاء للمطالبة باسترجاع ما يعتبره جزءا من استثماره الضائع.
قضية بدت للكثيرين أقرب إلى حبكة فيلم غرائب منها إلى نزاع عائلي عادي،
فبين أب يرى نفسه خاسرا، وابن اختار أن يعيش حياته وفق قناعاته، تبقى هذه القضية واحدة من أغرب القصص التي أثارت الجدل خارج أروقة المحاكم، لتدور أنحاء العالم من خلال الوسائط الاجتماعية و تفتح نقاشات واسعة بين الرواد.
