مرايا الجزائر مرايا الجزائر

هيئة التحرير

إظهار
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • نسيت كلمـة المرور؟

صفحة الفايسبوك

 
مرايا الجزائر مرايا الجزائر
  • الرئيسية
  • الهوية التحريرية
  • إتصل بنا
  1. أنت هنا:  
  2. الرئيسية
  3. مرايا على العالم
  4. في ذكراه ال 16 .. أسطول الحرية، نور الحق الذي لا ينطفئ
التفاصيل
المجموعة: مرايا على العالم

في ذكراه ال 16 .. أسطول الحرية، نور الحق الذي لا ينطفئ

ذات فجر من يوم 29 ماي 2010، انطلقت ست سفن إغاثة من ميناء تركيا ضمن أسطول الحرية، متوجهة الى قطاع غزة لرفع الحصار المفروض عنه منذ العام 2007. ليصل الأسطول إلى المياه الدولية قبالة القطاع في يوم 30 ماي 2010، حيث تمركز على بعد نحو 116 كيلومتر من الشواطئ الغزاوية.
 
وفي مثل هذا اليوم، 31 ماي 2026، قبل ستة عشر عاما، تعود بنا الذاكرة إلى واحدة من أكثر الصفحات إيلاما وفخرا في رحلة شقت طريقها بالإرادة و العزم.
تشكّل "أسطول الحرية" بمبادرة من تحالف دولي ضم عددا من المنظمات الإنسانية والحقوقية، أبرزها هيئة الإغاثة الإنسانية التركية وحركة غزة الحرة، ومنظمات أوروبية ودولية أخرى، بهدف كسر الحصار على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانه.
أسطول الحرية، لم يتشكل من سفينة واحدة، بل كان تحالفا بحريا إنسانيا ضم ست سفن جاءت من عدة دول ومبادرات دولية لكسر الحصار المفروض على القطاع. وقد ضم الأسطول البحري، سفينتين تابعتين لمؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية، من بينهما السفينة الأشهر "مافي مرمرة"، فيما حظيت السفينة الثانية بتمويل جزائري - كويتي، كما شاركت ثلاث سفن أخرى تابعة للحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، إضافة إلى سفن من الحملة السويدية والحملة اليونانية.
حملت هذه السفن على متنها أطنانا من المساعدات الإنسانية والإغاثية الموجهة إلى سكان القطاع، يحرصها نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا ومتضامنا من مختلف الجنسيات، من بينهم صحفيون وبرلمانيون قدموا من أكثر من 37 دولة. وقد جرى تجهيز القافلة وتسييرها من قبل منظمات وجمعيات وشخصيات دولية عارضت الحصار المفروض على غزة وأرادت أن توصل رسالة تضامن عملية إلى سكان القطاع، وكانت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية في مقدمة الجهات التي تولت تنظيم هذه الرحلة الإنسانية.
وانطلقت السفن من موانئ أوروبية وتركية، وكان التجمع الرئيسي لها في تركيا، قبل أن تبحر باتجاه القطاع محمّلة بأطنان من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية. وعلى متن تلك السفن شقّ المتضامنون طريقهم، وكلهم إيمان بأن إرادة الإنسان لا بد أن تنتصر على الحصار، وأن صوت العدالة قادر على عبور الحدود والأسلاك والجدران. كانوا يدركون المخاطر التي تنتظرهم، لكنهم اختاروا المضي قدما دون أن يلتفتوا إلى الوراء، مدفوعين بقناعة راسخة بأن نصرة المظلوم واجب لا يُؤجّل.
وبالرغم من أن الأسطول كان إنسانيا ويحمل مساعدات إلى شعب أعزل محاصر، فإن القوات التي فرضت الحصار لم تتردد في اعتراضه ومنعه من العبور. فتعرض للهجوم في المياه الدولية، وتعرض المشاركون للاعتقال والتعذيب والتنكيل، في مشهد صادم هز ضمير العالم وكشف جانبا مظلما من معاناة شعب يعيش تحت حصار خانق.
تعرض الأسطول لهجوم عسكري مباشر من قبل قوات البحرية الإسرائيلية في تلك المياه الدولية، مما أسفر عن مقتل 10 من المتضامنين على متن سفينة "مافي مرمرة" وإصابة العشرات ، فيما اقتيد باقي المشاركين إلى الاعتقال والتحقيق بعد السيطرة على السفن.
في ذلك اليوم، سقط شهداء وجرحى، ورحل رجال ونساء آمنوا بأن التضامن ليس مجرد شعار، بل موقف يدافع عنه مهما كان الثمن. أما من عادوا من تلك الرحلة، فقد حملوا معهم شهادات حية، وظلوا يروون للعالم تفاصيل يوم امتزجت فيه المأساة بالفخر.
والى اليوم، لا تزال تلك الذكرى حاضرة في الوجدان. فهي ليست مجرد قصة سفن مُنعت من بلوغ وجهتها، بل حكاية أناس آمنوا بقضية عادلة، فدفع بعضهم حياته ثمنا لموقفه، بينما بقي آخرون يحملون أمانة الشهادة على ما حدث.
رحل الشهداء، وبقي أفراد يروون للتاريخ وللأجيال ما عاشوه وعايشوه، وبصموا في الذاكرة الجماعية أن القضايا العادلة لا تموت، وأن محاولات إسكات صوت الحرية قد يتأخر لكن لا يستطيع أحد أن يطفئه.
 

 

محاورنا

  • مرايا الحدث
  • ما وراء الصورة
  • مرايا العقول
  • على الميزان
  • مرايا على العالم

 

منصة إعلامية مستقلة، تقدم الخبر بأسلوب سردي مختلف، يجمع بين السرد الصحفي وتحليل الواقع وإقتراح الحلول.

 

جميع الحقوق محفوظة للمنصة الإعلامية المستقلة مرايا الجزائر | 2026 برمجة وتصميم